فمن تطوّع خيراً فهو خيرٌ له

“التطوُّع”.. هو اختبارٌ حقيقيٌّ لما بداخل الإنسان من رغبةٍ في عملِ الخير، وهو مقياسٌ لمدى نضوجه، وأهم أبواب الأعمالِ الصالحة التي تكسبك الرضا الذاتي عن النفس ورضا الله سبحانه وتعالى، وتحقّق الخير للمجتمع وتساعده على الترابط والتضامن، كما أنه وسيلة يشكر بها الإنسانُ ربَّه على ما منحه من نعمٍ وعطايا. فالإنسانُ الذي يتمتّع بفطرةٍ سليمة يعرف من تلقاء نفسه أنه يعيش في مجتمع، وليعمّ السلامُ والأمانُ في هذا المجتمع يجب أن يتحقّق الترابط والتعاون والتضامن بين أفراده، فالعمل ضمن فريق يحقّق فوائد جمَّة للمجتمع والأفراد، وينمِّي من شخصية الإنسان، ويزيد من ثقته بنفسه وقدراته، ويحسِّن من شعوره نحو نفسه، ويُعلي من قيمته الذاتية.

وسنتعرف هنا على أنواع العملِ التطوُّعي؛ فهناك عددٌ كبيرٌ من أنواع العمل التطوُّعي، ومنها ما يلي:

  • تطوُّع افتراضيّ: وهو القيام بالأعمال التطوُّعيّة عن طريق شبكة الإنترنت.
  • تطوُّع شامل: وهو قيام الشخص بالتطوُّع خلال اليوم أو الأسبوع أو الشهر بأكمله.
  • تطوُّع قصير المدة: وهو قيام الفرد بعمل تطوُّعي محدَّد الساعات، وفي الغالب يكون الوقت قصيراً.
  • تطوُّع المُنشآت: وهو قيام الفرد بالعمل لدى شركة أو مؤسسة ربحيّة بدون مقابل، ولكنه سيحصل على مهارةٍ وخبرةٍ عالية جداً.
  • تطوُّع حكوميّ: وهو أن تقوم أي مؤسسة حكوميّة بتعيين متطوِّعين للقيام بمُهمَّة محدَّدة،

وكما أن لكلِّ أمر واجبات، فالعمل التطوُّعي أيضاً له واجبات، وهي أن يخلص بالعمل والنية أولاً، ويستشعر بقيمة الخير الذي سيقدِّمه لمَنْ حوله، ويجب أيضاً القيام بتنفيذ كل ما يُوكَل إليه من مهام ويقوم بالاجتهاد في العمل، ويساهم أيضاً في نشر ثقافة العملِ التطوُّعي على أوسع نطاق في المُجتمع، علاوة على ذلك لابد من فهم الهدف الرئيسيّ الذي تسعى إليه المُؤسسة التطوُّعية واحترام سياستها الداخلية، واحترام الأشخاص العاملين والمُسؤولين.

يتساءل الكثيرُ الآن بعد الجهدِ المبذول: هل هناك فائدة أو أهميّة؟

بالطبع.. إنّ العملَ التطوُّعي له نتائج إيجابيّة عديدة على المُستويين الشخصيّ والمُجتمعيّ؛ فالمُتطوِّع سيجني الشعور التام بالرضا عن النفس والذات، وسيكتسب قيمة تقدير الوقت والإنجاز والفخر، والكثير من الخبرات والعلاقات التي تنعكس عليه بالخيرِ والإيجاب، وكذلك سيكون واثقاً من نفسه ومنبعاً للخيرِ والعطاء، وهذا العمل التطوُّعي يحافظ دائماً على استقرار المُجتمع وتطوُّره ونهضته، ويعزِّز قيمة العطاء بين أفراده ويساهم في تغيير الإنسان إلى الأفضل.

ولا ننسى أبداً أن ديننا الحنيف يحثنا دائماً على هذه القيمة الحميدة، ويشهد التاريخ أيضاً بأن أكبر العظماء كانت لهم أعمالٌ ساهمت في تغيير حياة الكثيرين، وأضافت رونقاً لطيفاً، فلا بد من اتّباع هذا النهج، لأنه مَنْ تطوَّع خيراً لابد أن له الخير الكثير والوفير..

وأنتم يا رفاق هل لكم قصةٌ عن موضوع اليوم، أو حكمةٌ، أو تدوينة تودُّون مشاركتنا بها؟

نحن بانتظاركم.. فلا تبخلوا علينا من خلالِ المُشاركة والإثراء…

وللتواصُل والاستفسار يمكنكم الاتصال المُباشر بالشركة عبر الخطِ الأرضيّ في أوقات العملِ من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الرابعة عصراً: (44958210)

أو عبر البريد الإلكترونيّ: [email protected]

أو أخذ موعد عبر مُحادَثة واتساب على الرقم التالي: (50822727)

 

دُمتم بأعمالٍ تجود بالنفعِ والخَيرِ..

مقالات ذات صلة ..

اترك تعليق