عودة المدارس

عادت المدارس.. لكننا سعداء!

لأيام وأنا أتجاهل رسائل الواتس أب ومنشورات الفيسبوك والتاغات وحالات الانستغرام والواتس وغيرها والتي تتحدث عن الكارثة الكونية باقتراب بدء العام الدراسي الجديد، وأنا أحاول التزام الصمت، لكنني آثرت الكلام في أول أيام الدوام..

 

بدأ العام الدراسي الجديد، لكنني سعيدة به! لست ممن يحمل شعارات التنظير ويبيع المثاليات، لكنني معلمة ترى أولًا نعمة استمرار العمل في وقت يعاني الكثير من البطالة وضياع الفرص وإنهاء العقود، والبحث عن سبل العيش وغيرها..

 

سعيدة لأن الإجازة مهما كانت منظمة فقد نعاني فيها من ضياع الوقت، وقلة الإنجاز، والفراغ، وكثرة المجاملات، وتعب للساعة البيولوجية التي اختلطت فيها أوقات النوم بأوقات الاستيقاظ فلم يعد هناك وقت لشيء إلا ما ندر ! والإنسان بطبعه يميل للروتين، وينجز تحت الضغط وكثرة الأعباء وقلة الوقت.

 

لا أنكر أنني كغيري أتمنى إجازة أطول، لكن إن كانت شهرين أو أكثر أو أقل في نهاية المطاف سيأتي هذا اليوم الذي تنتهي فيه ونبدأ عامًا جديدًا..

 

سعيدة لأنني اشتقت لأبدأ رحلة تعلم جديدة مع خمسة وعشرين طالبًا، أعلمهم ويعلمونني، نتبادل الخبرة والعلم والمعرفة وأزرع فيهم غرسًا يحصده الزمن والوطن حصادًا ثمره طيب بإذن الله..

 

أفكار كثيرة أستعد لتطبيقها، وأخطاء أخرى أتجنب فعلها، وخبرة أعكسها على الواقع لتكون شيئًا مميزًا لي ولهم..

سعيدة لأن الأجر والعمل والإنجاز سيبدأ بعد ساعات فهل جددنا النية؟ وهل نحن مستعدون؟

 

كل عام وأنتم وأبناؤكم وهذا الجيل بألف خير..

جعلها الله سنة إنجاز وعمل مباركة

بقلم الكاتبة/ لُبابة الهواري

مقالات ذات صلة ..

اترك تعليق